الشريف المرتضى

495

الانتصار

فلا يجب على النبي ( عليه وآله السلام ) أن يبين أحوال من أبطن الردة والكفر لأجل هذه الأحكام التي ذكرناها لأنها لا تتعلق بالمبطن وإنما تتعلق بالمظهر ، وليس كذلك الزنا ، وشرب الخمر والسرقة ، لأن الحد في هذه الأمور يتعلق بالمبطن والمظهر على سواء ، وإنما يستحق بالفعلية التي يشترك فيها المعلن والمسر ( 1 ) . ( مسألة ) [ 272 ] [ تشاح الخصمين لدى الحاكم ] ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الخصمين إذا ابتدرا الدعوى بين يدي الحاكم ، وتشاحا في الابتداء بها وجب على الحاكم أن يسمع من الذي عن يمين خصمه ثم ينظر في دعوى الآخر ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك ولم يذهبوا إلى مثل ما حكيناه ( 2 ) . دليلنا على صحة ذلك : إطباق الطائفة عليه ، ولأن من خالف ما ذكرناه إنما اعتمد على الرأي والاجتهاد دون النص والتوقيف ، ومثل ذلك الرجوع فيه إلى التوقيف أولى وأحرى . ووجدت ابن الجنيد لما روى عن ابن محبوب عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قضى أن يتقدم صاحب اليمين في المجلس بالكلام ( 3 ) ، قال ابن الجنيد : يحتمل أن يكون أراد

--> ( 1 ) في " ألف " و " ب " : المستر . ( 2 ) الحاوي ج 16 / 279 . ( 3 ) الفقيه : ج 3 ص 14 ح 3240 الوسائل : ج 18 ص 160 ح 2 .